أبلغ مفوض الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين القوى العالمية أمس بأنها فشلت في التوصل إلى حلول لعدد لا يحصى من النزاعات التي تسببت في نزوح جماعي للسكان، من سوريا إلى ميانمار.
الأمم المتحدة : أبلغ مفوض الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين القوى العالمية أمس بأنها فشلت في التوصل إلى حلول لعدد لا يحصى من النزاعات التي تسببت في نزوح جماعي للسكان، من سوريا إلى ميانمار.
وفي كلمة ألقاها أمام مجلس الأمن، قال فيليبو غراندي إن ما يقرب من 66 مليون شخص فروا من الأزمات في جميع أنحاء العالم - ارتفاعاً من 42 مليوناً في عام 2009 - حيث تمثل الحروب في سوريا والعراق ربع إجمالي اللاجئين.
وقال غراندي للمجلس: "إن الارتفاع الحاد في النزوح القسري يعكس نقاط ضعف في التعاون الدولي، وتراجع القدرة على منع النزاعات واحتوائها وحلها".
وتساءل بشكل مباشر: "هل أصبحنا عاجزين عن التوسط لإحلال السلام؟".
جاءت هذه التصريحات في الوقت الذي كانت فيه القوى الغربية عالقة مرة أخرى في خلاف مع روسيا حول خطة لعقد مؤتمر سلام لإنهاء الحرب في سوريا التي استمرت ست سنوات، حيث يقولون إنها قد تهمش المحادثات التي تقودها الأمم المتحدة.
كما يبدو مجلس الأمن في حالة جمود بشأن كيفية الاستجابة لأزمة اللاجئين في ميانمار بعد أن أجبرت حملة عسكرية أكثر من 600 ألف من مسلمي الروهينجا على الفرار إلى بنغلاديش.
كما أدرج غراندي، الذي تولى منصب مفوض الأمم المتحدة السامي لشؤون اللاجئين العام الماضي، الأزمات المتفاقمة في ليبيا ومالي وأوكرانيا واليمن وحوض بحيرة تشاد في أفريقيا.
وقال إن أعمال العنف الجديدة في بوروندي وجنوب السودان وجمهورية أفريقيا الوسطى أدت إلى موجات نزوح جديدة للاجئين.
وأشار غراندي إلى أن حروباً بالوكالة تُشن، مما يترك الدبلوماسية على الهامش، واشتكى من أن "التركيز ينصب على المصالح قصيرة الأجل بدلاً من الاستقرار الجماعي طويل الأجل".
يمتلك مجلس الأمن تفويضاً بموجب الميثاق لحماية السلم والأمن الدوليين، لكن جهوده في سوريا واليمن وجنوب السودان وليبيا وغيرها من بؤر التوتر لم ترقَ إلى المستوى المطلوب.
وبصفته مفوضاً لشؤون اللاجئين، قال غراندي إنه يشهد "الأثر المباشر لهذه الإخفاقات، كل يوم، على حياة عشرات الملايين من البشر" الذين يأملون في حل سياسي للنزاعات التي فروا منها.
وقال للمجلس: "إن الأشخاص المقتلعين من ديارهم يعولون على قيادتكم للمساعدة في تقديم تلك الحلول".