المنامة: أكدت المحامية صديقة الموالي لصحيفة "ديلي تريبيون" أنه لا يمكن فرض تخفيضات في الأجور أو إجازات غير مدفوعة الأجر على العمال من جانب واحد خلال فترات الضغوط الاقتصادية أو الظروف الاستثنائية، مشيرة إلى أن القانون يمنح الموظفين حقاً واضحاً في الأجور.
المنامة: أكدت المحامية صديقة الموالي لصحيفة "ديلي تريبيون" أنه لا يمكن فرض تخفيضات في الأجور أو إجازات غير مدفوعة الأجر على العمال من جانب واحد خلال فترات الضغوط الاقتصادية أو الظروف الاستثنائية، مشيرة إلى أن القانون يمنح الموظفين حقاً واضحاً في الأجور ويسمح بتخفيضها في حالات محدودة فقط.
اكتسب هذا السؤال أهمية إضافية في البحرين بعد الهجمات الإيرانية الأخيرة على المملكة وما فرضته من ضغوط على الحياة العامة. وفي هذا السياق، أوضحت الموالي أن أجر العامل هو حق ثابت مقابل العمل ولا يمكن تغييره إلا وفق قواعد قانونية واضحة. وأشارت إلى نصوص قانون العمل، بما في ذلك المادتين 41 و43، اللتين تحظران أي تغيير في نظام الأجر، سواء كان شهرياً أو أسبوعياً أو بالقطعة، ما لم يوافق العامل على ذلك كتابةً.
وقالت: "الأجر هو حق ثابت للعامل مقابل العمل، ولا يمكن تخفيضه أو تغييره إلا ضمن حدود قانونية واضحة".
وأضافت أن العامل الذي يحضر إلى العمل وهو مستعد لأدائه يجب أن يحصل على أجره كاملاً إذا لم يسمح له صاحب العمل بالعمل. وإذا توقف العمل لأسباب خارجة عن إرادة صاحب العمل، مثل صدور أمر حكومي أو وقوع كارثة أو توقف قسري للنشاط التجاري، فقد يستحق العامل في هذه الحالة نصف الأجر.
وأوضحت قائلة: "نصف الراتب قانوني في حالة رئيسية واحدة فقط، وهي عندما يحضر العامل إلى العمل ولكنه لا يستطيع أداءه لأسباب خارجة عن إرادة صاحب العمل".
وذكرت الموالي أن القانون يحقق توازناً عادلاً في هذا الموقف؛ فالعامل لم يرتكب خطأ، وصاحب العمل لم يتسبب في التوقف، لذا يمكن استحقاق نصف الأجر.
وأكدت أن هذا لا ينطبق إذا كان العامل لا يزال يمارس عمله، حيث قالت: "إذا استمر العامل في العمل، فإن دفع نصف الراتب يعد مخالفاً للقانون. وفي هذه الحالة، يحق للعامل المطالبة بالأجر الكامل وطلب تعويض عن التأخير".
وفيما يتعلق بالإجازة غير مدفوعة الأجر، أكدت أنه لا يمكن لصاحب العمل فرضها على العامل. وأي إجراء لوضع العامل في إجازة غير مدفوعة الأجر، أو لخفض الأجر لفترة معينة، يجب أن يتم من خلال اتفاق بين الطرفين.
وأشارت الموالي إلى أن الأوقات الصعبة غالباً ما تضع كلاً من صاحب العمل والعامل تحت ضغط، حيث تحاول الشركات خفض التكاليف بينما يعتمد العمال بشكل كامل على أجورهم. ومع ذلك، رأت أن المسار الأفضل ليس فرض نصف الأجر، بل التوصل إلى اتفاق واضح بشأن إجراء مؤقت، مثل تخفيض الأجر بموافقة العامل الخطية، أو الحصول على إجازة مدفوعة أو غير مدفوعة الأجر بالتراضي.
وختمت قائلة: "في أوقات الأزمات، لا ينبغي إدارة علاقة العمل من خلال قرارات أحادية الجانب، بل من خلال الحوار والشفافية. إن التوصل إلى اتفاق واضح بين الطرفين هو أفضل وسيلة لاستمرار العمل دون الإضرار بالحقوق وتجنب النزاعات التي قد تتجاوز تكلفتها الأزمة نفسها".