إسطنبول: صرح مسؤولون يوم السبت بأن البحرية التركية حددت موقع حطام سفينة شحن غرقت في بحر مرمرة بعد اصطدامها بناقلة نفط، مع بقاء أفراد طاقمها العشرة في عداد المفقودين.
وقال والي إسطنبول داوود غول إن حطام السفينة "توغبيرك إمام أوغلو"، التي كانت محملة بلفائف الصلب، تم تحديد موقعه بواسطة سفينة "تي سي جي أكين" التابعة للبحرية التركية على عمق حوالي 710 أمتار (2330 قدماً).
وأضاف غول في مقطع فيديو نشره مكتب الوالي على منصة "إكس": "لقد حددت سفينة (تي سي جي أكين) التابعة لقيادة قواتنا البحرية، والتي نتواجد على متنها حالياً، موقع السفينة الغارقة".
وذكر ضابط بحري يرافق الوالي أن روبوتاً تحت الماء تم نشره بالقرب من مقدمة السفينة التقط أربع صور للحطام.
وقال الضابط مشيراً إلى لقطات تظهر تمزقاً كبيراً في منتصف السفينة: "على عمق 710 أمتار، حصلنا على أربع صور باستخدام روبوت تحت الماء تم نشره بالقرب من قسم المقدمة لسفينة (توغبيرك إمام أوغلو)".
وكانت سفينة الشحن قد غرقت "بسرعة كبيرة" عقب اصطدامها في وقت سابق من هذا الأسبوع بناقلة النفط الفارغة "ألسو" (ALSU) في مياه تبعد حوالي 18 ميلاً بحرياً عن سيليفري، غرب إسطنبول.
وأشار المسؤولون إلى أن المنطقة التي غرقت فيها السفينة يبلغ عمقها حوالي 900 متر (3000 قدم). ولا يزال أفراد الطاقم العشرة الذين كانوا على متن سفينة الشحن في عداد المفقودين.
وأوضح غول أن عائلات البحارة المفقودين تبحث عن إجابات حول ما إذا كان أفراد الطاقم لا يزالون داخل السفينة الغارقة وكيف يمكن تنفيذ عمليات الإنقاذ.
وقال غول: "تريد العائلات الآن معرفة ما إذا كان الطاقم لا يزال بالداخل وكيف سيتم انتشالهم"، مضيفاً أن السلطات المعنية ستواصل جهودها للإجابة على هذه التساؤلات.
في غضون ذلك، أثار تقرير خبير أُعد للمدعين العامين مخاوف بشأن إجراءات السلامة على متن الناقلة.
ووفقاً للتقرير الذي اطلعت عليه وكالة فرانس برس يوم الخميس، تم انتهاك العديد من إجراءات السلامة على متن الناقلة "ألسو".
وجاء في التقرير: "السبب الجذري الأساسي... الذي أدى إلى وقوع كارثة، كان أوجه القصور والإخفاقات في جسر قيادة الناقلة (إم/تي ألسو)".
وأعلن المدعون العامون يوم الجمعة عن اعتقال قبطان الناقلة والضابط الثالث بتهمة القتل غير العمد، بينما تستمر التحقيقات في حادث التصادم والظروف المحيطة بالغرق.