وقد حددت محكمة الاستئناف العليا الجنائية الخامسة جلسة شهر أغسطس المقبل لمواصلة نظر القضية.
وكانت المحكمة الكبرى الجنائية الأولى قد قضت بسجن المتهم الأول لمدة 10 سنوات، وتغريمه 75,204.345 ديناراً، وإلزامه برد المبلغ ذاته للمدرسة. كما قضت بسجن المتهم الثاني لمدة ثلاث سنوات، وتغريمه 10,897.550 ديناراً، وإلزامه برد المبلغ ذاته، بينما حصل المتهم الثالث على حكم بالسجن لمدة عام، وغرامة قدرها 790 ديناراً، مع إلزامه برد المبلغ ذاته.
تعود تفاصيل القضية إلى بلاغ قدمته وزارة التربية والتعليم بشأن مخالفات إدارية ومالية في إحدى المدارس الحكومية. وباشرت النيابة العامة التحقيقات، واستمعت لأقوال رئيس لجنة التحقيق الإدارية وأخصائي فني من الوزارة، وأمرت بالكشف عن الحسابات البنكية للمتهمين، وتتبع الأموال المودعة، وتجميد الأصول، ووضع المتهمين على قوائم المنع من السفر.
وكشفت تحريات إدارة مكافحة جرائم الفساد أن المتهمين الأول والثالث كانا مسؤولين عن المعاملات المالية للمدرسة مع التجار. وتبين أن المتهم الأول حصل على شيكات صادرة عن المدرسة باسمه الشخصي، على الرغم من اللوائح التي تقتضي إصدار الشيكات بأسماء الجهات التجارية التي تتعامل مع المدرسة.
وأظهرت تقارير التحقيق المالي وجود عمليات سحب نقدي ومشتريات وتحويلات ومعاملات بين المتهمين ومستفيدين آخرين. كما استُخدمت الأموال لأغراض شخصية لا علاقة لها بأنشطة المدرسة، بما في ذلك مدفوعات لصالونات نسائية، ومقاهٍ، ودور سينما، ووكالات سيارات، وشركات تأمين، ومطاعم، وعيادات، ومحطات وقود، ونفقات شخصية أخرى.
وأوضحت التحقيقات أن المتهمين تسلموا أكثر من 200 شيك صادر عن المدرسة، وقاموا بإيداع قيمة بعضها في حساباتهم البنكية، وسحبوا مبالغ أخرى نقداً، واستخدموا الأموال في أغراض لا تمت للمدرسة بصلة.
وخلال الاستجواب، اعترف المتهم الأول بتزوير مستندات وشيكات وإيداع قيمتها في حساباته البنكية. وذكر أن الواقعة بدأت في عام 2019 واستمرت حتى اكتشافها في عام 2024. كما اعترف بإعداد مستندات دفع مزورة، والحصول على شيكات موقعة على بياض، وتعبئتها بمعلومات غير صحيحة، وإرفاقها بمعاملات ملفقة.
واعترف المتهم الثاني بمساعدة المتهم الأول في الحصول على توقيعات شيكات على بياض، وإعداد شيكات باسمه وباسم المتهم الأول، والاستفادة من قيمتها، واستخدام أموال المدرسة في مشتريات شخصية.
أما المتهم الثالث، فقد اعترف باستلام شيكات صادرة باسمه، حيث كان المتهم الأول يسحب الأموال باستخدام بطاقته البنكية ويسلمها له. كما ذكر أنه حصل على توقيعات على بياض من مدير المدرسة بناءً على طلب المتهم الأول دون تقديم مستندات داعمة أو سجلات للمعاملات.