جارٍ تحميل الصفحة
News of Bahrain
١٩ سبتمبر ٢٠٢٣قراءة 3 دقائق

التهديد الصامت لارتفاع منسوب مياه البحر

بقلم كوتا سريراج: من بين التحديات البيئية العديدة، يظل ارتفاع منسوب مياه البحر التهديد الأكثر فتكاً وصمتاً. وبالنسبة لدولة جزرية مثل البحرين، يتخذ هذا التهديد الطبيعي أبعاداً متزايدة الخطورة نظراً لندرة الأراضي.

ترجم هذا المحتوى آليا باستخدام Gemini.

Editorial Team Legacy

نُشر ١٩ سبتمبر ٢٠٢٣, ٨:٠٠ ص · آخر تحديث ٦:١٦ م

تم نسخ الرابط
التهديد الصامت لارتفاع منسوب مياه البحر

بقلم كوتا سريراج

من بين التحديات البيئية العديدة، يظل ارتفاع منسوب مياه البحر التهديد الأكثر فتكاً وصمتاً. وبالنسبة لدولة جزرية مثل البحرين، يتخذ هذا التهديد الطبيعي أبعاداً متزايدة الخطورة نظراً لندرة الأراضي، حيث تبدو احتمالية غمر مياه البحر للأراضي الساحلية أمراً مقلقاً. إن ارتفاعاً يتراوح بين 0.5 إلى مترين يمكن أن يغمر ما بين 5 إلى 18 بالمائة من مساحة البحرين الإجمالية. في الواقع، سجلت البحرين بالفعل ارتفاعاً في منسوب مياه البحر يتراوح بين 1.6 ملم و3.4 ملم سنوياً منذ عام 1976. لكن هذه المشكلة قد تزداد صعوبة في المستقبل. ووفقاً لبيانات الهيئة الحكومية الدولية المعنية بتغير المناخ، بحلول عام 2050 يمكن أن يرتفع منسوب مياه البحر بما لا يقل عن 0.5 متر، وهو ما لا يهدد المناطق الساحلية والمنخفضة فحسب، بل قد يؤدي أيضاً إلى تلوث جودة المياه الجوفية.

تكافح المملكة بالفعل تغير المناخ والحرارة الشديدة. ففي هذا العام وحده، تجاوزت درجات الحرارة في البحرين حاجز الـ 44 درجة مئوية بشكل متكرر، مما أدى إلى زيادة الضغط على أجهزة التكييف. لكن البحرين تواجه الظروف المناخية القاسية بشجاعة وتتخذ تدابير فعالة لمواجهة هذه التحديات.

ومن أجل تقليل الأضرار الناجمة عن ارتفاع منسوب مياه البحر، تخطط البحرين لتعزيز دفاعاتها الساحلية من خلال توسيع الشواطئ وبناء جدران بحرية أكثر ارتفاعاً ورفع مستوى الأراضي. كما تتخذ الدولة خطوات جديرة بالثناء من خلال استهداف خفض الانبعاثات بنسبة 30 بالمائة بحلول عام 2035، وزيادة الطاقة المتجددة لتلبية 10 بالمائة من احتياجاتها من الطاقة.

وتتطلع البحرين أيضاً إلى مضاعفة المساحات الخضراء ومضاعفة أعداد أشجار المانغروف أربع مرات، حيث يمكن لهذه المناطق امتصاص ثاني أكسيد الكربون من الغلاف الجوي على مدى السنوات الاثنتي عشرة القادمة.

ولكن هناك سبب آخر يجعل البحرين لا تكتفي بتسريع وتيرة زراعة أشجار المانغروف فحسب، بل يجب عليها أيضاً إضافة تطوير وانتشار المستنقعات الملحية إلى هذه الجهود. إذ تعمل أشجار المانغروف والمستنقعات الملحية على احتجاز الرواسب والمواد العضوية، مما يسمح لها بزيادة ارتفاع الأرض.

وهذا يوفر حماية متزايدة ضد فيضانات مياه البحر. في الواقع، ووفقاً للإدارة الوطنية للمحيطات والغلاف الجوي (NOAA)، فإن 15 قدماً أفقياً فقط من التضاريس المستنقعية يمكنها امتصاص 50 بالمائة من طاقة الأمواج القادمة.

وبالمثل، يمكن للبحرين أيضاً زيادة التركيز على الشعاب البحرية لأنها تنمو بشكل أسرع وتميل إلى تجاوز معدلات ارتفاع منسوب مياه البحر، فضلاً عن كونها حواجز طبيعية جيدة.

إن ارتفاع منسوب مياه البحر يمثل تهديداً صامتاً على مستوى العالم، والبحرين تحاربه ببسالة وعزم وإصرار. إن إضافة المبادرات المذكورة أعلاه إلى الجهود الحالية يمكن أن يساعد في تحقيق نتائج أفضل وبشكل أسرع.

(الآراء ووجهات النظر الواردة في هذا المقال هي آراء المؤلف ولا تعكس بالضرورة السياسة أو الموقف الرسمي لصحيفة ديلي تريبيون)

شارك في النقاش

سجّل الدخول لترك تعليق. تُراجع جميع التعليقات قبل نشرها.

لا تعليقات بعد. ابدأ النقاش.