"رقبة النص": التكلفة الخفية لقضاء الوقت أمام الشاشات
بقلم نيثو في. أخصائية علاج طبيعي تسجل تضاعفاً تقريباً في حالات "رقبة النص" منذ الجائحة. تريبيون البحرين | المنامة: أصبحت "رقبة النص"، وهي حالة مرتبطة بوضعية الجسم الناتجة عن الاستخدام المطول للهواتف الذكية والأجهزة اللوحية والحواسيب، أكثر شيوعاً مع تزايد الاعتماد على الأجهزة الرقمية.
ترجم هذا المحتوى آليا باستخدام Gemini.

أخصائية علاج طبيعي تسجل تضاعفاً تقريباً في حالات "رقبة النص" منذ الجائحة
تريبيون البحرين | المنامة
أصبحت "رقبة النص"، وهي حالة مرتبطة بوضعية الجسم الناتجة عن الاستخدام المطول للهواتف الذكية والأجهزة اللوحية والحواسيب، أكثر شيوعاً مع تزايد الاعتماد على الأجهزة الرقمية.
وفي حديثها مع صحيفة ديلي تريبيون، قالت أخصائية العلاج الطبيعي منة الله هلال إن حوالي 40 في المائة من المرضى الذين يزورون عيادتها تظهر عليهم أعراض مرتبطة جزئياً على الأقل بهذه الحالة، والتي تنتج عن إبقاء الرأس في وضعية الانحناء للأمام لفترات طويلة أثناء استخدام الأجهزة الإلكترونية.
وأضافت أن عدد حالات "رقبة النص" التي تراها في عيادتها قد تضاعف تقريباً مقارنة بالفترة التي سبقت جائحة كوفيد-19، مما يعكس الارتفاع الحاد في الاستخدام اليومي للشاشات.
وتعكس ملاحظاتها النتائج العالمية. فقد وجدت مراجعة منهجية أجريت عام 2025 ونُشرت في دورية BMC Public Health، والتي حللت 25 دراسة شملت أكثر من 43 ألف مشارك، أن قضاء أكثر من ست ساعات يومياً في أنشطة خاملة يرتبط بزيادة خطر الإصابة بآلام الرقبة بنسبة 88 في المائة تقريباً، حيث يشكل استخدام الهاتف المحمول الخطر الأكبر بين الأنشطة القائمة على الشاشات.
وقالت: "بينما جعلت التكنولوجيا الحياة أسهل، فإن مقدار الوقت الذي يقضيه الناس في النظر إلى الشاشات أدى إلى المزيد من مشاكل الرقبة والوضعية. يمكن أن يمتد الألم إلى ما هو أبعد من الرقبة ليصل إلى لوح الكتف (لوح الكتف) وحتى الذراع".
وأوضحت هلال أن القلق الرئيسي ليس في عدد الساعات التي تقضى على الأجهزة، بل في البقاء في نفس الوضعية لفترة طويلة جداً.
"لا يوجد عدد محدد من الساعات يصبح بعده استخدام الشاشة ضاراً. المشكلة الحقيقية تأتي من الحفاظ على وضعية سيئة بشكل متكرر على مدى أشهر وسنوات. يجب على الناس تجنب البقاء في نفس الوضعية لأكثر من 30 دقيقة، وعليهم تحريك مفاصلهم وتغيير وضعيتهم بانتظام".
السبب: الاستخدام المطول للجهاز مع وضعية جسم سيئة.
الأعراض: آلام الرقبة والكتف والذراع.
الأكثر عرضة للخطر: المستخدمون المكثفون للشاشات، وخاصة الأطفال والمراهقين.
الوقاية: التحرك والتمدد كل 30 دقيقة.
المخاطر: قد تؤدي إلى مشاكل طويلة الأمد في الرقبة والعمود الفقري إذا تم تجاهلها.
الإجهاد الخفي
وأوضحت هلال أن النظر إلى الهاتف لأسفل يضع ضغطاً كبيراً على الفقرات العنقية لأن الجسم غير مصمم للبقاء في تلك الوضعية لفترات طويلة.
"إن إبقاء الرقبة منحنية للأمام يضع ضغطاً مفرطاً على الأقراص العنقية والعضلات، مما قد يؤدي في النهاية إلى إجهاد العضلات أو الالتهاب أو حتى مشاكل في الأقراص العنقية".
وقالت إن الأطفال والمراهقين معرضون للخطر بشكل خاص لأنهم غالباً ما يقضون فترات أطول في استخدام الأجهزة الرقمية بينما لا تزال أجسادهم في مرحلة النمو.
عالجها مبكراً
نصحت هلال الناس بعدم تجاهل آلام الرقبة المستمرة، أو الانزعاج الذي ينتشر إلى الذراع أو لوح الكتف، أو الحساسية في الرقبة أو منتصف الظهر، أو الألم الذي يحدث أثناء الأنشطة اليومية البسيطة.
وأشارت إلى أنه إذا تُركت "رقبة النص" دون علاج، فقد تساهم في مشاكل الأقراص العنقية، وتغيرات في محاذاة العمود الفقري، والتهاب الأربطة الداعمة.
ووفقاً لهلال، فإن تصحيح وضعية الجسم جنباً إلى جنب مع الحركة المنتظمة وتمارين الرقبة المناسبة يمكن أن يحسن الأعراض بشكل كبير ويمنع الحالة من التفاقم. وأوصت بتمارين إطالة الرقبة اللطيفة، وتمارين انزلاق الأعصاب، وتمارين إمالة الرقبة.
وأضافت أن المكاتب القائمة والمعدات المريحة يمكن أن تساعد، ولكن يجب استخدامها جنباً إلى جنب مع الحركة المنتظمة والوضعية الصحيحة بدلاً من كونها حلاً مستقلاً.
عادات صحية لاستخدام الشاشات
قالت هلال إن الآباء يلعبون دوراً مهماً في تشجيع عادات أكثر صحة لاستخدام الشاشات من خلال ضرب مثال جيد.
وأضافت: "عندما يرى الأطفال آباءهم يحافظون على وضعية جيدة ويعتنون بصحتهم، فمن المرجح أن يتبعوا نفس العادات".
كما شجعت العائلات على استخدام مقاطع الفيديو والمقالات التعليمية لمساعدة الأطفال على فهم أهمية وضعية الجسم والحركة.