العودة للمدارس تحيي التحذيرات بشأن السائقين غير المرخصين
بقلم محمد درويش. بعد سبعة أشهر من الغياب عن فصولهم الدراسية، يعود 157 ألف طالب إلى المدارس الحكومية اليوم، مع توجيه أولياء الأمور بضرورة التأكد من حصول أي شخص يتم الدفع له لنقلهم على ترخيص.
ترجم هذا المحتوى آليا باستخدام Gemini.

بعد سبعة أشهر من الغياب عن فصولهم الدراسية، يعود 157 ألف طالب إلى المدارس الحكومية اليوم، مع توجيه أولياء الأمور بضرورة التأكد من حصول أي شخص يتم الدفع له لنقلهم على ترخيص.
استأنفت المدارس الخاصة الدروس في وقت سابق من هذا الأسبوع، قبل بضعة أيام من نظام المدارس الحكومية. وتفتح المدارس الحكومية أبوابها مجدداً بعد إجراء فحوصات السلامة والإصلاحات والاستعدادات من قبل وزارة التربية والتعليم، وذلك بعد أشهر تم فيها تحويل التدريس إلى نظام التعليم عن بعد خلال الهجمات الإيرانية على البحرين.
في العام الماضي، تسببت حالتان تتعلقان بنقل مدرسي غير مرخص في تعريض الأطفال للخطر.
في أكتوبر 2025، توفي طفل يبلغ من العمر أربع سنوات ونصف بعد تركه لعدة ساعات داخل سيارة خاصة مغلقة كانت تُستخدم لنقل الأطفال إلى المدارس ورياض الأطفال.
وأخبرت المرأة التي كانت تقود السيارة النيابة العامة أنها كانت تنقل الأطفال مقابل أجر دون الحصول على ترخيص. كما أن المركبة لم تكن مرخصة لنقل الركاب.
وبعد شهر، تُركت طفلة نائمة داخل سيارة خاصة أخرى غير مرخصة بعد تعطلها. ثم تم رفع المركبة على شاحنة سحب والطفلة لا تزال بداخلها.
ولم تدرك السائقة وجودها إلا بعد تلقي مكالمة هاتفية تسأل عن مكانها. وأمرت النيابة العامة لاحقاً بحبسها على ذمة التحقيق في القضية.
وقالت عضو مجلس الشورى لينا حبيب، نائبة رئيس لجنة شؤون المرأة والطفل، إن على أولياء الأمور التحقق من السائق والمركبة قبل دفع أي مبالغ لأي شخص لنقل أطفالهم إلى المدرسة.
وقالت لصحيفة "ديلي تريبيون": "تبدأ مسؤولية ولي الأمر بالتحقق من أن المركبة والسائق يحملان التراخيص المطلوبة من قبل السلطات المعنية لنقل الطلاب".
وأضافت أن معرفة السائق شخصياً، أو الاعتماد على توصيات الأصدقاء والأقارب، ليس كافياً.
وأشارت حبيب إلى أن قواعد المرور في البحرين تعامل المركبات وفقاً لاستخدامها وتخضع تلك التي تنقل طلاب المدارس لقواعد محددة.
وقالت إنه يجب أن يكون بإمكان أولياء الأمور التحقق بسهولة من صلاحية التراخيص وأن كلاً من السائق والمركبة مرخصان لنقل الطلاب.
وأضافت حبيب: "هذا الأمر يستحق اهتماماً تشريعياً وتنظيمياً مستمراً، خاصة عندما يتعلق الأمر بالأطفال في رياض الأطفال والمرحلة الابتدائية، الذين يحتاجون إلى أكبر قدر من الرعاية والحماية".
وقالت إن العقوبة يجب أن تتناسب مع خطورة الجريمة وأن تأخذ في الاعتبار تكرار المخالفات.
وأضافت أن الفحوصات على الطرق، والكاميرات، والسجلات الرقمية، وقواعد البيانات الحكومية يمكن أن تساعد في ضبط السائقين الذين ينقلون الطلاب مقابل المال دون تصريح.
وقالت حبيب إن البحرين لديها بالفعل قواعد تنظم النقل المدرسي، داعية إلى إبقائها قيد المراجعة مع تغير احتياجات السلامة.
وأضافت أن أولياء الأمور مسؤولون أيضاً عن التأكد من أن وسيلة النقل التي يختارونها قانونية وآمنة.
وقالت حبيب: "استخدام مركبة أو سائق غير مرخص لا يحمل مخاطر مرورية فحسب، بل قد تترتب عليه أيضاً مسؤولية مدنية وعواقب تأمينية في حال وقوع حادث".
وأضافت أنه يجب على المدارس أيضاً إبلاغ العائلات بكيفية التحقق من تراخيص النقل، وتحذيرهم من المشغلين غير المرخصين، والإبلاغ عن أي مخالفات مشتبه بها للسلطات.
وقال المحامي جاسم العيسى إن أي شخص ينقل الطلاب بانتظام مقابل أجر دون الحصول على الترخيص المطلوب قد يواجه عقوبة السجن لمدة تصل إلى ستة أشهر وغرامة تتراوح بين 100 و1000 دينار بحريني.
هذه العقوبة منصوص عليها في المادة 46 من قانون المرور، والتي تغطي النقل العام الذي يتم دون الحصول على الترخيص المطلوب أو بالمخالفة لشروطه.
وقال العيسى لصحيفة "ديلي تريبيون": "نقل الأطفال مسؤولية قبل أن يكون تجارة. الترخيص ليس مجرد ورقة، بل هو أحد وسائل الحماية التي تهدف إلى الحفاظ على سلامة الأطفال".
وأكد أنه لا يمكن التعامل مع نقل الطلاب مقابل المال كترتيب خاص بين السائق وأولياء الأمور عندما يفرض القانون الحصول على ترخيص.
وأوضح أن الترخيص يسمح بإجراء فحوصات على المركبة والسائق وقواعد السلامة، في حين أن استخدام المركبة لغرض غير الغرض المذكور في ترخيصها قد يؤدي إلى عقوبة منفصلة تصل إلى السجن لمدة ستة أشهر وغرامة تتراوح بين 50 و500 دينار بحريني.
وقال العيسى إن وقوع حادث يتعلق بنقل مدرسي غير مرخص قد يثير أيضاً تساؤلات حول التعويضات، والتغطية التأمينية، والمسؤولية الجنائية.
وأضاف: "لا ينبغي أن يكون السعر أو الراحة هما المعيار في كيفية وصول الطفل إلى المدرسة. يجب أن تأتي السلامة أولاً، ثم الالتزام بالقانون".