ومثل معظم اللاجئين الذين يقارب عددهم 400 ألف لاجئ ممن تدفقوا إلى بنغلاديش في الأسابيع الثلاثة الماضية هرباً من العنف في ميانمار، فإنها تعتمد كلياً على المساعدات التي يقدمها متطوعون محليون يعملون دون إشراف رسمي أو تنسيق يذكر.
اليوم، تمكنت سونابهان، وهي أم لأربعة أطفال فقدت زوجها، من شق طريقها وسط حشود اللاجئين الجياع بالقرب من المخيم في كوتوبالونغ وانتزاع كيس من رقائق الأرز.
لكن غالباً ما تعود هذه المرأة البالغة من العمر 44 عاماً، والتي وصلت إلى بنغلاديش مع عائلتها قبل 10 أيام بعد فرارها من العنف الذي أودى بحياة زوجها، خالية الوفاض.
تقول سونابهان، التي تستخدم اسماً واحداً مثل الكثير من الروهينجا: "عدد الناس أكثر من الطعام، لذا فالوضع فوضوي للغاية".
وتضيف: "الأقوياء يركضون نحو الشاحنات ويحصلون على الطعام أولاً، والأمر أكثر صعوبة بالنسبة للنساء والأطفال".
وقالت الأمم المتحدة هذا الأسبوع إن هناك حاجة ملحة لاستجابة منسقة للتدفق الهائل للأشخاص اليائسين، الذين لم يحصل معظمهم بعد على أي مساعدة من وكالات الإغاثة أو الدولة.
وقد بادر المواطنون البنغلاديشيون العاديون لسد هذه الفجوة، حيث يملأون الشاحنات ويتوجهون إلى المستوطنات الجديدة التي ظهرت.
لكن طرق توزيعهم تجعل من المستحيل ضمان وصول المساعدات إلى من هم في أمس الحاجة إليها.
في كل مرة تتوقف فيها شاحنة، يتدافع اللاجئون للحصول على طرود الطعام وزجاجات المياه والملابس التي يلقيها المتطوعون في الحشود اليائسة.
في بعض الأحيان تندلع مشاجرات؛ وفي أحيان أخرى، يسقط الأطفال الذين تسلقوا جوانب المركبات وأيديهم ممدودة طلباً للطعام على الطريق عندما تنطلق الشاحنات فجأة بسرعة.
يعد الطعام الغنيمة الأثمن، لكن حتى أولئك الذين يوزعون الملابس يجذبون حشوداً. يلتقط الأطفال الملابس التي تسقط على الأرض الموحلة، وينفضون الغبار عنها ويضعونها في أكياس أرز فارغة.
رجل من الروهينجا يرتدي "اللونجي" التقليدي مربوطاً حول خصره، يلتقط بنطال جينز يبدو جديداً ومزيناً بترتر أحمر ويضعه على رأسه للحماية من الشمس.