تحولت أمسية هادئة في إحدى شقق منطقة اللوزي إلى حالة من الفوضى بعد أن ملأ الدخان الغرف وسارع السكان إلى النجاة بأنفسهم. وتشير السلطات إلى أن ماساً كهربائياً كان السبب المرجح.
تحولت أمسية هادئة في إحدى شقق منطقة اللوزي إلى حالة من الفوضى بعد أن ملأ الدخان الغرف وسارع السكان إلى النجاة بأنفسهم. وتشير السلطات إلى أن ماساً كهربائياً كان السبب المرجح.
غالباً ما تكشف التحقيقات في حالات مماثلة عن مشكلات شائعة مثل التحميل الزائد على مكيفات الهواء، أو الأسلاك التالفة، أو الشواحن غير الأصلية. ويحذر الخبراء من أن مثل هذه الحوادث ليست نادرة، خاصة خلال أشهر الصيف الحارة في البحرين. ومع اعتماد السكان بشكل كبير على تكييف الهواء، يمكن لشرارة صغيرة أن تؤدي إلى حريق خطير.
قال حسين شعبان، مدير الصحة والسلامة في مطار البحرين الدولي، إن حوالي 60% من حرائق المنازل ناجمة عن الكهرباء. وأوضح قائلاً: "يستخدم الكثير من الناس أسلاكاً رديئة الجودة أو يقومون بتحميل المقابس بأجهزة ثقيلة مثل مكيفات الهواء أو الثلاجات أو المكواة، مما يؤدي إلى ارتفاع درجة حرارة الأسلاك، وغالباً ما ينتج عن ذلك ماس كهربائي وحريق".
وأشار شعبان إلى أن المنازل القديمة أكثر عرضة للخطر بسبب تآكل الأسلاك، لكن حتى المباني الحديثة يمكن أن تتأثر عندما يستخدم المقاولون مواد منخفضة الجودة أو أساليب تركيب غير سليمة.
وأكد أن التوزيع الصحيح للأحمال الكهربائية، وإجراء عمليات التفتيش الدورية، وتركيب أجهزة كشف الدخان وقواطع الدائرة الكهربائية أمور ضرورية لحماية الأرواح والممتلكات.
تُعرف البحرين بأنها رائدة في لوائح الصحة والسلامة. وتواصل السلطات تحديث المعايير، ومراقبة المباني والأجهزة الكهربائية المستوردة، وفرض شهادات السلامة بناءً على مستويات المخاطر.
واختتم شعبان تحذيره للسكان قائلاً: "سلامة الأسرة لا يمكن تعويضها. الصيانة الدورية ومعالجة حتى المشكلات الكهربائية البسيطة هي خط الدفاع الأول. إن تركيب أجهزة الإنذار، وطفايات الحريق، وتوزيع الأحمال الكهربائية بشكل صحيح قد يبدو أمراً بسيطاً، لكن هذه الخطوات يمكن أن تنقذ الأرواح. كل شيء يمكن استبداله، إلا حياة الإنسان".