تم طرح خطة طموحة لترقيم وتسجيل وتتبع الأشجار الناضجة والنادرة في البحرين لمنع قطعها دون داعٍ أو فقدانها بسبب مشاريع الإسكان والتطوير.
تي دي تي | المنامة
البريد الإلكتروني:
تم طرح خطة طموحة لترقيم وتسجيل وتتبع الأشجار الناضجة والنادرة في البحرين لمنع قطعها دون داعٍ أو فقدانها بسبب مشاريع الإسكان والتطوير.
تسعى زينة جاسم، نائب رئيس المجلس البلدي للمنطقة الشمالية، إلى وضع نظام قانوني وإداري لتسجيل الأشجار، وتتبع حالتها، وتنظيم أي إجراء لنقلها أو إزالتها.
كما يدعو مقترحها إلى تشكيل لجنة متخصصة لتقييم الأشجار والبت في مصيرها.
وصرحت السيدة جاسم لصحيفة "ديلي تريبيون" قائلة: "تحمل الأشجار الناضجة والنادرة قيمة بيئية واجتماعية وتاريخية كبيرة. كما أن لها ارتباطاً وثيقاً بذاكرة الأجيال المتعاقبة، مما يستدعي وجود إطار متكامل لحمايتها وتوثيقها".
ستحصل كل شجرة على رقم وسجل خاص بها، يتضمن تفاصيل مثل النوع والحجم والعمر والموقع.
وأوضحت السيدة جاسم أن النظام سيسهل عملية نقل الأشجار عند الضرورة، لا سيما في المواقع المخصصة للإسكان أو غيرها من مشاريع التطوير، مع حماية تلك التي تتمتع بقيمة بيئية أو تراثية.
وأضافت: "إن ترقيم الأشجار وتوثيقها سيوفر لنا قاعدة بيانات إحصائية كاملة لأعدادها وأنواعها وأحجامها وأعمارها ومواقعها".
ويمكن استخدام هذه السجلات لإجراء عمليات حصر دورية، وفحص صحة الأشجار، وتنفيذ أعمال الصيانة اللازمة.
تعد البحرين موطناً لأشجار ذات قيمة بيئية أو تراثية كبيرة، بما في ذلك الغاف والسدر والأثل والقرم (المانجروف). ومن أشهر الأمثلة على ذلك شجرة الحياة في الصخير التي يعود عمرها لقرون، بينما تشكل أشجار القرم جزءاً مهماً من الموائل الساحلية للمملكة.
كما دعت السيدة جاسم إلى إنشاء نظام إلكتروني يغطي الأشجار في جميع أنحاء البحرين، مما يمنح السلطات سجلاً واضحاً قبل اتخاذ أي قرار بقطع أو نقل أي شجرة.
وأشارت إلى أن مثل هذا النظام سيوفر رقابة أكبر على هذه القرارات ويسمح بتغذية الخطط البيئية والتنموية المستقبلية بالبيانات.
ويأتي هذا المقترح في أعقاب خطوة سابقة للسيدة جاسم لتشجيع زراعة الأشجار خارج المنازل والمباني الجديدة.
ودعت تلك الخطة إلى إضافة شرط طوعي للتشجير ضمن تصاريح البناء بمختلف أنواعها.
سيتم تشجيع الملاك على الزراعة خارج حدود ممتلكاتهم حيثما تسمح المساحة، بشرط ألا تتعدى الأشجار على حرم الطرق أو الأراضي المجاورة أو تشكل خطراً على حركة المرور.
هدف هذا الإجراء هو زيادة عدد الأشجار حول المنازل والمباني، وتحسين الشوارع، وتقليل التلوث، وتوفير مساحة أكبر للحياة الفطرية لتزدهر.