بقلم محمد درويش. حذر رئيس مركز شرطة الحد من أن أي سكين أو عصا يتم العثور عليها في جيب مراهق أو درج غرفته أو سيارته يجب مصادرتها على الفور، مشيراً إلى أن لحظة غضب واحدة قد تنتهي بشاب خلف القضبان وتدمر آمال عائلته. وحث العقيد الدكتور أسامة بحر أولياء الأمور على التحرك عند عثورهم على هذه الأدوات.
حذر رئيس مركز شرطة الحد من أن أي سكين أو عصا يتم العثور عليها في جيب مراهق أو درج غرفته أو سيارته يجب مصادرتها على الفور، مشيراً إلى أن لحظة غضب واحدة قد تنتهي بشاب خلف القضبان وتدمر آمال عائلته.
وحث العقيد الدكتور أسامة بحر أولياء الأمور على التحرك عند عثورهم على سكاكين أو عصي أو أي أدوات حادة أخرى بين ممتلكات أطفالهم، ورفض المزاعم التي تدعي أنها تُحفظ "للاحتياط" أو للدفاع عن النفس.
وأكد أن هذه المشكلة لا يمكن وصفها بالمنتشرة في البحرين، حيث يعيش الناس في سلام منذ زمن طويل، لكنه حذر من أن حالة واحدة قد تلحق ضرراً جسيماً بالعائلة والمجتمع.
وقال: "ماذا يعني لك، كأب أو أم أو أي فرد في العائلة، عندما ترى عصا أو سكيناً أو أي أداة حادة في سيارة ابنك، أو في درج، أو في جيبه، أو في يده، وتلتزم الصمت؟".
"ماذا يعني لنا عندما ترى هذه الأشياء وتفشل في اتخاذ الإجراء الصحيح؟"
وأكد العقيد الدكتور بحر أنه يجب على الآباء عدم تشجيع الأطفال على حمل مثل هذه الأدوات، وعدم تلطيف مسمياتها بوصفها بغير حقيقتها.
وقال: "لا تقل له: احتفظ بها كإجراء احترازي، فقد تحتاجها يوماً ما للدفاع عن نفسك".
"البحرين آمنة، وستظل آمنة بإذن الله. فلماذا تسمح لمراهق أو طفل بامتلاك هذه الأشياء؟"
وحذر من أنه لا يمكن لأي أب أو أم معرفة كيف سيكون رد فعل المراهق في لحظة غضب، خاصة أثناء شجار مع شباب آخرين.
وتساءل: "هل يمكنك ضمان رد فعله عندما يفقد أعصابه؟ هل يمكنك ضمان ألا يدمر مستقبله بسبب طيش المراهقة، أو أن يستخدم هذه الأدوات في شجار بينما يحمل شخص آخر أداة حادة؟"
وأشار العقيد الدكتور بحر إلى أن بعض الآباء يعلمون أطفالهم بشكل خاطئ أن يكونوا مستعدين للشجار، ويرون في القوة البدنية فضيلة.
وأضاف أن البعض يبررون وجود السكاكين أو العصي أو غيرها من الأدوات الخطرة بقولهم لأطفالهم: "لا تعلم، قد تحتاجها يوماً ما".
وقال: "الأب لا يدرك أن اليوم الذي يستخدم فيه ابنه تلك العصا أو السكين أو الأداة الحادة، قد تضيع فيه كل الجهود التي بذلتها العائلة في تربية ذلك الابن. قد ينتهي بك الأمر بزيارته في السجن".
وأكد أن على الآباء والمعلمين وغيرهم من البالغين واجب مصادرة هذه الأدوات ومواجهة الأفكار التي تدفع الشباب نحو الشجار.
وقال العقيد الدكتور بحر: "يجب عليك انتزاع هذه الأشياء من يده، وانتزاع فكرة الشجار والعنف من رأسه".
وحذر من تغليف العنف بمسميات مثل "القوة" أو "السمعة" أو السلوك المراهق العادي.
وشدد العقيد الدكتور بحر على أن مثل هذا السلوك لا يمثل المجتمع البحريني.
وقال: "المجتمع البحريني مسالم منذ أجيال. الناس يحبون الهدوء والأمان والسلام. لكن حالة واحدة كهذه يمكن أن تؤذي المجتمع بأسره".
ودعا الآباء والأعمام والأقارب والمعلمين وأي شخص يرى مثل هذا السلوك إلى التدخل.
وقال: "إذا رأيتها في يده، أو مخبأة في سيارته أو في أي مكان آخر، خذها منه، وأخرج من عقله أي فكرة لاستخدامها في العنف ضد الآخرين".