كشفت دراسة نُشرت يوم الثلاثاء، ووصفت بأنها "لحظة مي تو" (أنا أيضاً) في مجال الجراحة، أن ما يقرب من ثلث الجراحين من النساء في بريطانيا تعرضن لاعتداء جنسي من قبل زميل لهن في السنوات الخمس الماضية.
وذكرت الدراسة، التي نُشرت في المجلة البريطانية للجراحة، أن نتائجها "تشير إلى أن كلاً من التحرش الجنسي والاعتداء الجنسي قد يكونان أمراً شائعاً في بيئة الجراحة في المملكة المتحدة، وأن الاغتصاب يحدث بالفعل".
ومن خلال تحليل أكثر من 1400 رد على استطلاع مجهول الهوية عبر الإنترنت بين العاملين في مجال الجراحة في المملكة المتحدة، وجدت الدراسة أن 29.9 في المائة من النساء أبلغن عن تعرضهن لاعتداء جنسي من قبل زميل خلال السنوات الخمس الماضية، مقارنة بـ 6.9 في المائة من الرجال.
كما أظهر الاستطلاع أن 63.3 في المائة من النساء اللاتي شملهن الاستطلاع قلن إنهن تعرضن للتحرش الجنسي من قبل زملاء، وهو ما حدث أيضاً لـ 23.7 في المائة من الرجال.
وذكرت الدراسة: "تُظهر هذه النتائج أن النساء والرجال في القوى العاملة الجراحية يعيشون واقعاً مختلفاً. فبالنسبة للنساء، يعني التواجد حول الزملاء في كثير من الأحيان مشاهدة سوء السلوك الجنسي أو التعرض له".
ووفقاً للاستطلاع، قال ما يقرب من 90 في المائة من النساء و81 في المائة من الرجال إنهم شهدوا تحرشاً جنسياً بين الزملاء خلال فترة الخمس سنوات.
وإلى جانب حالات الاغتصاب في العمل، وجدت الدراسة أن المشاركين في الاستطلاع "أبلغوا عن حالات اغتصاب من قبل زملاء في سياقات أخرى متعلقة بالعمل، بما في ذلك أماكن التدريس والمؤتمرات والفعاليات التي تلي العمل مع الزملاء".
كما أظهرت بيانات الاستطلاع أن ما يقرب من 11 في المائة من النساء أبلغن عن تعرضهن لـ "اتصال جسدي قسري مرتبط بفرص وظيفية".
وقالت الدراسة: "يحدث سوء السلوك الجنسي بشكل متكرر ويبدو أنه لا يتم التصدي له في بيئة الجراحة بسبب مزيج من الهيكل الهرمي العميق واختلال التوازن بين الجنسين والقوة".
وقالت تامزين كومينغ، رئيسة منتدى النساء في الجراحة بالكلية الملكية للجراحين في إنجلترا، إن هذا "يمثل لحظة مي تو (أنا أيضاً) للجراحة".
وكتبت كومينغ في صحيفة التايمز: "الآن يجب أن يبدأ العمل الحقيقي لإحداث تغيير عميق في ثقافة الرعاية الصحية".
تم تكليف إجراء الاستطلاع من قبل مجموعة العمل المعنية بسوء السلوك الجنسي في الجراحة (WPSMS)، وهي مجموعة من جراحي هيئة الخدمات الصحية الوطنية (NHS) والأطباء والباحثين "الذين يعملون على زيادة الوعي بسوء السلوك الجنسي في الجراحة، لإحداث تغيير ثقافي وتنظيمي".