التقى الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون بالقادة العراقيين أمس في أول زيارة له إلى بغداد، حيث أكد على ضرورة أن يفرض البلد الذي أنهكته الحروب "سيادته" رغم وقوعه في خضم التوترات بين الولايات المتحدة وإيران.
بغداد
التقى الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون بالقادة العراقيين أمس في أول زيارة له إلى بغداد، حيث أكد على ضرورة أن يفرض البلد الذي أنهكته الحروب "سيادته" رغم وقوعه في خضم التوترات بين الولايات المتحدة وإيران. ويعد ماكرون، الذي وصل مباشرة من رحلة استغرقت يومين إلى لبنان الذي يعاني من أزمات، أبرز زعيم عالمي يزور العراق منذ تولي رئيس الوزراء مصطفى الكاظمي السلطة في مايو.
وتهدف الزيارة إلى "إطلاق مبادرة بالتعاون مع الأمم المتحدة لدعم مسار السيادة"، حسبما قال ماكرون عشية زيارته للعراق. وفي بغداد، أعرب عن دعمه لنظيره العراقي برهم صالح للمساعدة في محاربة الخلايا النائمة لتنظيم الدولة الإسلامية ومقاومة التدخلات الأجنبية.
وقال ماكرون: "لقد مر العراق بأوقات عصيبة لعدة سنوات، مع الحروب والإرهاب" بالإضافة إلى "تدخلات أجنبية متعددة". وأضاف: "أمامكم مرحلة انتقالية يجب قيادتها. وستكون فرنسا إلى جانبكم حتى يتمكن المجتمع الدولي من المساعدة". لكن لم تكن هناك تفاصيل تذكر حول مبادرة "السيادة" التي تم الترويج لها كثيراً.
وأبلغ مسؤولون عراقيون وكالة فرانس برس أنهم لا يتوقعون مساعدات مالية أو عسكرية جديدة. وقال الرئيس صالح إنه يتطلع إلى زيارة أطول لماكرون في عام 2021، بينما أعرب الكاظمي عن أمله في أن تتمكن فرنسا وأوروبا ككل من المساعدة في "استعادة الاستقرار" في المنطقة المضطربة.
وقال رئيس الوزراء العراقي: "لا نريد أن نكون ساحة للمواجهات بل منطقة استقرار واعتدال"، مضيفاً أن فرنسا والعراق سيوقعان اتفاقيات في مجال الطاقة في المستقبل وسيعمقان التعاون العسكري. وقد أكدت فرنسا على مؤشرات دعمها للعراق في الأشهر الأخيرة.
وكان كبير الدبلوماسيين جان إيف لودريان، وهو الوزير الوحيد الذي رافق ماكرون من لبنان إلى العراق، قد زار بغداد أيضاً في يوليو وحث القيادة هناك على "النأي بنفسها عن التوترات الإقليمية". وكان ماكرون قد أصر الأسبوع الماضي على أن "النضال من أجل سيادة العراق أمر ضروري". وقال إن العراقيين، الذين "عانوا كثيراً"، يستحقون خيارات أخرى غير الهيمنة من قبل القوى الإقليمية أو المتطرفين الإسلاميين.