فرانكفورت: صرح رئيس شركة لوفتهانزا، أكبر شركة طيران في ألمانيا، بأنه يأمل في شراء ما يصل إلى 78 طائرة من شركة طيران برلين المفلسة، نافياً المخاوف من أن يؤدي هذا الإفلاس إلى منحه شبه احتكار للأجواء.
وأوضح كارستن شبور، الرئيس التنفيذي للوفتهانزا، للصحفيين في فرانكفورت مساء الأربعاء، أن الأولوية القصوى هي "استقرار" وضع حوالي 38 طائرة تستأجرها لوفتهانزا بالفعل بنظام "التأجير الرطب" - بما في ذلك أطقمها - من الشركة الأصغر.
ويشير مصطلح "التأجير الرطب" إلى استئجار شركات الطيران للطائرات من بعضها البعض بدلاً من استئجارها من شركات التأجير المتخصصة.
وأضاف أنه بالإضافة إلى ذلك، "نريد النمو بزيادة تتراوح بين 20 إلى 40 طائرة أخرى" لصالح شركة يورو وينجز التابعة لها ومنخفضة التكلفة، سواء من خلال النمو "العضوي" أو عبر الاستحواذ على طائرات من طيران برلين.
وتعتقد الشركة أن هذا سيكون الحد الأقصى للعدد الذي قد توافق عليه سلطات المنافسة.
وتابع شبور: "نتوقع خروج طيران برلين من السوق" بدلاً من إحيائها بالكامل كما يأمل بعض المستثمرين المهتمين.
وكانت شركة طيران برلين، ثاني أكبر ناقل جوي في ألمانيا، قد أعلنت إفلاسها في أغسطس بعد أن قطعت شركة الاتحاد للطيران، المساهم الرئيسي فيها، شريان التمويل عنها، وظلت الشركة تعمل بفضل قرض طوارئ من الحكومة الألمانية.
وبعد إغلاق باب تقديم العطاءات الأسبوع الماضي، من المقرر أن يجتمع دائنو طيران برلين يوم الخميس لمناقشة العروض، بينما سيتخذ مجلس الإدارة قراره النهائي بشأن مستقبل الشركة في 25 سبتمبر.
وقد رفض شبور الحجج التي ساقها المنافسون، بما في ذلك مايكل أوليري، الرئيس التنفيذي لشركة رايان إير، بأن السماح للوفتهانزا بالاستحواذ على أجزاء من منافستها سيخلق "وحشاً" مسيطراً في السوق الألمانية.
وقال في إشارة ساخرة لرئيس رايان إير: "حتى لو اشترت لوفتهانزا شركة طيران برلين بالكامل، فإن ذلك لا يزال أقل مما تمتلكه شركة طيران واحدة في أيرلندا. فكفى حديثاً عن فكرة 'الوحش'".
وأضاف: "نحن واثقون من أن خطتنا ستحصل على الموافقة التنظيمية" من سلطات المنافسة في بروكسل وبرلين.
وبالنظر إلى مستقبل صناعة الطيران الأوروبية، التي وصفها بأنها "واحدة من أكثر القطاعات تشتتاً التي يمكن تخيلها"، يتوقع شبور أن تلعب لوفتهانزا "دوراً نشطاً" في موجة متوقعة من عمليات الاندماج.
وقال: "طيران برلين لن تكون الخطوة الأخيرة".