أكد المحامي جاسم العيسى أن إخفاء الهوية عبر الإنترنت لا يوفر حماية من طائلة القانون الجنائي في البحرين، حيث يمكن أن تؤدي المنشورات والرسائل والتعليقات المسيئة إلى تعرض أصحابها للسجن أو الغرامات.
تي دي تي | المنامة
أكد المحامي جاسم العيسى أن إخفاء الهوية عبر الإنترنت لا يوفر حماية من طائلة القانون الجنائي في البحرين، حيث يمكن أن تؤدي المنشورات والرسائل والتعليقات المسيئة إلى تعرض أصحابها للسجن أو الغرامات.
وفي حديثه إلى صحيفة "ديلي تريبيون"، قال العيسى إن سرعة وسائل التواصل الاجتماعي حولت رسالة أو منشوراً عابراً إلى أمر أكثر خطورة بكثير.
وأضاف: "يمكن أن تتحول رسالة أو تعليق أو منشور إلى جريمة إهانة أو قذف إلكتروني. الفضاء رقمي، لكن القانون يطاله أيضاً".
وأشار إلى أن مثل هذه القضايا يتم التعامل معها بموجب قانون العقوبات البحريني، القانون رقم 15 لسنة 1976، وكذلك قانون جرائم تقنية المعلومات، القانون رقم 60 لسنة 2014.
الشرف
تنص المادة 365 من قانون العقوبات على أن كل من أهان غيره علانية بما يخدش شرفه أو اعتباره، يعاقب بالحبس مدة لا تزيد على سنة أو بغرامة لا تتجاوز 100 دينار بحريني.
وتنص المادة 366 على أنه إذا وقعت الإهانة أو القذف عن طريق الهاتف، أو في مواجهة المجني عليه وبحضور آخرين دون استفزاز، فقد تصل العقوبة إلى الحبس مدة ستة أشهر أو غرامة لا تتجاوز 50 ديناراً بحرينياً.
وإذا حدث ذلك مباشرة أمام المجني عليه دون حضور أحد، تكون العقوبة غرامة لا تتجاوز 50 ديناراً بحرينياً.
المخاطر
وأوضح العيسى أن نفس المخاطر القانونية قد تنشأ عن أفعال يتعامل معها العديد من المستخدمين باستهانة، مثل نشر تعليق مسيء على وسائل التواصل الاجتماعي، أو إرسال بريد إلكتروني يحمل إهانة أو قذفاً، أو مشاركة صور أو تسجيلات لحوادث وإصابات دون موافقة الشخص المتضرر.
وأكد أن العقوبة قد تشمل السجن والغرامة، خاصة عندما يكون الضرر متعمداً وتنتشر المادة لتصل إلى جمهور كبير.
وقال: "يمكن للمنشور أن يصل إلى المئات، بل الآلاف، في غضون دقائق. الضرر ينتشر عبر الإنترنت بشكل أسرع بكثير".
المتاعب
وأشار إلى أن المحققين قد يواجهون صعوبات في تتبع المسؤولين عن مثل هذه الأفعال، نظراً لاستخدام البعض أسماء مستعارة أو حسابات وهمية، كما أن بعض الحسابات تُدار من خارج البحرين.
وهناك أيضاً حاجة لإثبات القصد الجنائي، مما يعني أن القضية يجب أن تثبت أن الكلمات استُخدمت للإضرار باسم الضحية أو شرفها أو مكانتها الاجتماعية.
ومع ذلك، أكد العيسى أن المحاكم البحرينية تتعامل مع الإهانة والقذف عبر الإنترنت بنفس جدية الأشكال القديمة للجريمة، وأحياناً توليها اهتماماً أكبر بسبب سرعة ونطاق الانتشار عبر الإنترنت.
الإهانة
وحث أي شخص يتعرض للإهانة أو القذف أو التهديد أو نشر صور مسيئة على الاحتفاظ بالرسائل والمنشورات كدليل رقمي، والتوجه إلى السلطات المختصة فور وقوع الضرر، وتجنب الرد قبل تسجيل المادة بشكل صحيح لاستخدامها قانونياً.
وختم قائلاً: "الاسم المستعار لا يبقيك بعيداً عن متناول القانون. كل كلمة تُكتب أو تُرسل يمكن أن تتحول إلى مسؤولية جنائية".