صرح رئيس جمعية المسؤولية الاجتماعية للشركات في البحرين، خالد القعود، بأن بعض قادة القطاع الخاص يسيئون استخدام أموال المسؤولية الاجتماعية التي تعود ملكيتها في الأصل لشعب المملكة، وذلك عبر إنفاقها على فعاليات غير ضرورية، داعياً القطاع الخاص إلى المساهمة في التنمية المستدامة للمجتمع.
صرح رئيس جمعية المسؤولية الاجتماعية للشركات في البحرين، خالد القعود، بأن بعض قادة القطاع الخاص يسيئون استخدام أموال المسؤولية الاجتماعية التي تعود ملكيتها في الأصل لشعب المملكة، وذلك عبر إنفاقها على فعاليات غير ضرورية، داعياً القطاع الخاص إلى المساهمة في التنمية المستدامة للمجتمع.
وقال: "هذه الأموال ملك لشعب هذه المملكة، ولكن في بعض المؤسسات، تُستخدم الصناديق لتوفير دعاية غير ضرورية لرؤساء الشركات"، مضيفاً أن مثل هذه الميزانيات يمكن استغلالها لفتح المزيد من المستشفيات ودور الرعاية للمحتاجين، وكذلك لدعم رواد الأعمال الشباب في المملكة.
وفي غضون ذلك، أكد أنه قد حان الوقت لكي تساهم الشركات الكبرى مثل البنوك وشركات الصهر وشركات الاتصالات في تحسين المجتمع، خاصة في ظل اضطرار الحكومة لاتخاذ تدابير صعبة مثل رفع دعم اللحوم.
وأشار إلى أن الحكومة تبذل قصارى جهدها لتلبية احتياجات المواطنين في المملكة، وقد قدمت الكثير من التسهيلات مثل دعم الطاقة وتوفير الأراضي المجانية للشركات لتأسيس أعمالها في المملكة.
وأضاف: "لذلك، فإن هذه الشركات التي تحقق أرباحاً بملايين الدنانير كل عام، تقع على عاتقها مسؤولية رد الجميل للمجتمع عندما تضطر الحكومة إلى رفع الدعم بسبب ظروف غير متوقعة".
ودعا القعود الشركات إلى الاقتداء بأصحاب الشركات العائلية في المملكة، قائلاً: "لقد لعب أصحاب الشركات العائلية دوراً رئيسياً في تعزيز التنمية المستدامة في البحرين، حيث قاموا ببناء المستشفيات ودور العبادة وغيرها من المرافق لصالح الناس".
كفوا عن لوم الحكومة
وفي معرض رده على منتقدي الحكومة، قال خالد القعود إن هؤلاء المنتقدين تناسوا الدور الذي تلعبه الحكومة في دعم المواطنين والشركات على حد سواء.
وتابع: "لقد وفرت الحكومة التعليم المجاني من خلال المدارس الحكومية، ومن ناحية أخرى، تتوفر الرعاية الصحية الجيدة بأسعار مدعومة. كما تعمل 'تمكين'، وهي جزء من مبادرة الإصلاح الوطني للحكومة، على مساعدة الأفراد الراغبين في بدء مشاريعهم أو توسيع أعمالهم. ولعدة سنوات، حصل المواطنون على اللحوم والوقود بأسعار مدعومة. يجب على شعب البحرين أن يكون ممتناً للحكومة".
وطالب القعود منتقدي الحكومة بالنظر إلى المملكة المتحدة أو الولايات المتحدة الأمريكية ليروا حجم ضرائب الدخل والضرائب الأخرى التي يضطر الناس لدفعها هناك.
وأضاف: "حتى الآن لم تُفرض أي ضرائب هنا، ومع ذلك ضمنت الحكومة البحرينية مستوى معيشياً مرتفعاً لشعبها".
وأشار إلى أن الحكومة تدعم أيضاً الشباب العاطلين عن العمل في المملكة، في حين تغلق الكثير من الشركات أبوابها أمام الخريجين الجدد بحجة افتقارهم للخبرة الكافية، متناسين أنهم مسؤولون أيضاً عن تدريب الشباب، مطالباً ممثلي البحرين المنتخبين بإصدار قرار يلزم الشركات بالمساهمة في خدمة المجتمع.