السفير الإيطالي: الاستثمار والابتكار في صميم الزيارة المرتقبة
سلط سعادة أندريا كاتالانو، سفير الجمهورية الإيطالية، الضوء على كيف مهدت الاتصالات رفيعة المستوى والتعاون في مجال الطاقة والتبادلات الثقافية الطريق لزيارة تاريخية تركز على الاستثمار والابتكار والروابط بين الشعوب.
ترجم هذا المحتوى آليا باستخدام Gemini.

سلط سعادة أندريا كاتالانو، سفير الجمهورية الإيطالية، الضوء على كيف مهدت الاتصالات رفيعة المستوى والتعاون في مجال الطاقة والتبادلات الثقافية الطريق لزيارة تاريخية تركز على الاستثمار والابتكار والروابط بين الشعوب.
س: كيف تعكس الزيارة المرتقبة لصاحب السمو الملكي ولي العهد رئيس مجلس الوزراء إلى إيطاليا عمق واتجاه العلاقات البحرينية الإيطالية؟
ج: تدخل العلاقات بين البحرين وإيطاليا مرحلة جديدة وديناميكية، تتسم بالتواصل المتكرر رفيع المستوى الذي يشير إلى التزام متجدد بالتعاون والازدهار المشترك. في وقت سابق من هذا العام، زار رئيس وزراء إيطاليا البحرين لإجراء محادثات مثمرة مع حضرة صاحب الجلالة الملك المعظم وصاحب السمو الملكي ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، مما يؤكد الدعم لرؤية البحرين 2030 واستكشاف الفرص في مجالات تحول الطاقة والدبلوماسية الثقافية والتنويع الاقتصادي. كما قام جلالة الملك بزيارة غير رسمية إلى إيطاليا خلال الصيف، مما يعكس الدفء الشخصي بين القيادتين ويمهد الطريق لحوار أعمق. ومن المتوقع أن تكون الزيارة الرسمية القادمة علامة فارقة، حيث ستركز على الاستثمارات والتجارة والدفاع والتعليم والسياحة والتكنولوجيا الخضراء. وتجسد هذه التبادلات رؤية مشتركة متجذرة في الثقة والابتكار والسعي نحو مستقبل أكثر ترابطاً ومرونة.
س: ما هي النتائج أو الاتفاقيات المحددة التي تتوقعونها من هذه الزيارة رفيعة المستوى، لا سيما في مجالات التجارة والاستثمار والابتكار؟
ج: نتوقع مناقشات من شأنها توسيع التعاون في الاستثمار والتجارة، وخاصة في الطاقة المتجددة والبنية التحتية المستدامة. هناك إمكانات قوية في التكنولوجيا الزراعية والأمن الغذائي، فضلاً عن الشراكات في قطاع الرفاهية والسياحة ومشاريع التراث. كما سيحتل التعليم والابتكار مكانة بارزة، حيث تسعى الجامعات والمؤسسات البحثية إلى إقامة شراكات لتشجيع التبادل الأكاديمي والتدريب المهني وريادة الأعمال. وتعد الرعاية الصحية والتكنولوجيا الطبية مجالات ناشئة يمكن للتعاون فيها تقديم حلول متقدمة لدعم تحديث البحرين.
س: تتمتع إيطاليا بسمعة قوية في التصميم والتكنولوجيا والطاقة الخضراء. كيف تتماشى هذه المجالات مع أولويات رؤية البحرين 2030؟
ج: تتماشى خبرة إيطاليا في الطاقة الشمسية والشبكات الذكية وابتكار السياسات بشكل وثيق مع جهود البحرين لتنويع مصادر الطاقة وتقليل الانبعاثات. كما تكمل قدرات الهندسة والتصميم الإيطالية أجندة التنويع في البحرين، مما يجعل شراكتنا طبيعية واستراتيجية.
س: من وجهة نظرك، ما الذي يجعل البحرين شريكاً فريداً لإيطاليا مقارنة بدول أخرى في المنطقة؟
ج: تقوم شراكتنا على الثقة والرؤية المشتركة ونقاط القوة المتكاملة. توفر البحرين بيئة اقتصادية مرنة وصديقة للابتكار، بينما تساهم إيطاليا بالخبرة الصناعية في مجالات الطاقة والتكنولوجيا الزراعية والرفاهية والسياحة والتعليم والرعاية الصحية. وهذا يخلق معاً منصة عالية الثقة للتعاون العملي والموجه نحو المستقبل.
س: هل يمكنك مشاركة أمثلة على التعاون الجاري الذي يمكن تعزيزه خلال هذه الزيارة؟
ج: التعاون في مجال الطاقة قوي بالفعل. فبرنامج تحديث مصفاة بابكو، وهو أكبر استثمار صناعي في تاريخ البحرين، يحظى بمشاركة إيطالية كبيرة في توسيع القدرة الإنتاجية وتحسين الكفاءة وتعزيز جودة المنتج. كما تمهد مذكرة التفاهم بين هيئة الطاقة المستدامة في البحرين وشركة "تكنيب إنيرجيز" الطريق لمشاريع مشتركة في التنقيب البحري وطاقة الرياح الساحلية والهيدروجين الأخضر. وعلى مستوى السياسات، عززت التبادلات الوزارية المنتظمة أهداف الاستدامة الوطنية، لا سيما خفض الانبعاثات وكفاءة الطاقة.
س: الكثيرون في البحرين يتطلعون إلى تعزيز الروابط الثقافية والتعليمية. ما هي المبادرات التي يمكن أن نتوقعها؟
ج: هناك العديد من المبادرات الجارية بالفعل. ترتبط جامعة "لا سابينزا" في روما بشراكة مع مركز الملك حمد العالمي للتعايش السلمي من خلال كرسي الملك حمد للحوار بين الأديان. وقد وقعت بوليتكنك البحرين اتفاقية مع مؤسسة "لينكس" التابعة لجامعة بوليتكنك تورينو لدفع الابتكار في التحول الرقمي. ومن المخطط زيادة التنقل الأكاديمي، حيث توقع الجامعات البحرينية مذكرات تفاهم بشأن التبادل والمنح الدراسية التي تسلط الضوء على التزام إيطاليا برعاية المواهب. وفي الجانب الثقافي، ينشط مركز اللغة والثقافة الإيطالية في الجامعة الملكية للبنات منذ عام 2019، إلى جانب التبادلات الإبداعية مثل ورش عمل تصميم المنسوجات في أكاديمية "ليريا" وعروض الأزياء التي يقودها الطلاب في البحرين. كما تدير السفارة برنامجاً ثقافياً حيوياً، تشمل أبرز فعالياته القادمة حفلاً موسيقياً في أكتوبر للفنان يوجينيو بيناتو، ومعرضاً للتصوير الفوتوغرافي في متحف البحرين الوطني، وأمسية أوبرا مع كريستيانا أركاني وأندريا فيجنا-تاليانتي، وأسبوع المطبخ الإيطالي. وبالنظر إلى المستقبل، نستكشف شراكات بحثية أثرية لدعم تراث البحرين الغني من خلال التنقيب المشترك والتبادل العلمي.
س: كيف تعمل إيطاليا على دعم أهداف التنويع في البحرين في مجالات السياحة والأمن الغذائي والطاقة المتجددة؟
ج: في السياحة، هناك فرص لمبادرات مشتركة في الضيافة والحفاظ على التراث والتجارب الثقافية المنسقة. وفي الأمن الغذائي، يمكن للابتكار الإيطالي في الزراعة المائية وتصنيع الأغذية تعزيز الإنتاج المحلي والمرونة في البحرين، مع توسيع الوصول إلى المنتجات الإيطالية المتميزة في أسواق الخليج. وفي مجال الطاقة المتجددة، ستكون خبرة إيطاليا المثبتة في الطاقة الشمسية وتكامل الطاقة الذكية محورية لدعم طموحات البحرين في مجال الطاقة النظيفة.
س: في المناخ العالمي الحالي، تعد الاستقرار والشراكات أمراً أساسياً. كيف تنظر إلى دور البحرين كجسر بين أوروبا ودول مجلس التعاون الخليجي وخارجها؟
ج: تقدر إيطاليا الحوار والتعددية والاستقرار الإقليمي، وهي مبادئ تتماشى مع النهج الدبلوماسي للبحرين. ومن خلال دورنا في الاتحاد الأوروبي، يمكن لإيطاليا أن تكون جسراً بين البحرين والمؤسسات الأوروبية لتعميق التعاون في تحول الطاقة والأمن البحري والدبلوماسية الثقافية والحوار بين الأديان. كما نهدف إلى تضخيم المبادرات البحرينية، مثل مركز الملك حمد العالمي، في المحافل الأوروبية، لضمان سماع وجهات نظر البحرين بشأن التجارة والمناخ والأمن.
س: ما هي الرسالة التي تود توجيهها للشركات والمستثمرين البحرينيين حول الفرص المتاحة في إيطاليا مع بدء هذه الزيارة؟
ج: هذه لحظة مثالية لإقامة شراكات في المجالات التي تتكامل فيها نقاط قوتنا. فمن التقنيات الخضراء والصناعة الذكية إلى الرفاهية والسياحة والتعليم والرعاية الصحية، هناك مجال كبير للمشاريع المشتركة والامتيازات التجارية والبحوث التطبيقية ونقل التكنولوجيا. إن الزخم الذي أحدثه التواصل على مستوى القيادة يفتح فرصاً عملية وقابلة للاستثمار.
س: على مدى العقد المقبل، كيف تتصور تطور العلاقات البحرينية الإيطالية، وما هو الدور الذي ستلعبه هذه الزيارة؟
ج: مع الطموح المشترك والاستثمار الاستراتيجي، فإن شراكتنا مهيأة لدخول حقبة جديدة من الازدهار. وتعمل هذه الزيارة على ترسيخ الإنجازات الأخيرة ووضع خارطة طريق تغطي الطاقة والصناعة والثقافة والتعليم والرعاية الصحية والسياحة. كما نتطلع إلى رئاسة البحرين القادمة لمجلس التعاون الخليجي وقمة الاتحاد الأوروبي ومجلس التعاون الخليجي العام المقبل كمنصات إضافية لتعزيز الأولويات المشتركة وبناء تحالفات شاملة وتطلعية.