أكدت المحكمة العليا في إيران حكم الإعدام الصادر بحق مواطن ألماني-إيراني، والذي أدت محاكمته على خلفية تفجير دامٍ لمسجد عام 2008 إلى توتر العلاقات مع برلين، حسبما أعلن القضاء يوم الأربعاء.
وقال المتحدث باسم السلطة القضائية مسعود ستايشي للصحفيين في طهران: "تم تأييد حكم الإعدام بحق جمشيد شارمهد من قبل المحكمة العليا"، مشيراً إلى أن "الإجراءات" التي تسبق تنفيذ الحكم بحق الرجل البالغ من العمر 68 عاماً "سيتم اتخاذها لاحقاً".
من جانبها، أعربت برلين عن "استيائها" من القرار الإيراني المعلن، حيث صرح متحدث باسم وزارة الخارجية الألمانية في مؤتمر صحفي يوم الأربعاء قائلاً: "إذا كان هذا هو الحال، فإن الوضع في الواقع خطير للغاية".
وكانت محكمة الثورة في طهران قد حكمت في فبراير على شارمهد بالإعدام بعد إدانته بالتورط في هجوم وقع في أبريل 2008 بمدينة شيراز الجنوبية وأسفر عن مقتل 14 شخصاً.
وقد أدانت ألمانيا الحكم ووصفته بأنه "غير مقبول"، وأعلنت اثنين من موظفي السفارة الإيرانية في برلين شخصين غير مرغوب فيهما، وأمرتهما بمغادرة البلاد.
وبدورها، طردت طهران دبلوماسيين ألمانيين الشهر الماضي.
وكان المدعون العامون قد اتهموا شارمهد، وهو مقيم في الولايات المتحدة، بإقامة اتصالات مع "ضباط في مكتب التحقيقات الفيدرالي (FBI) ووكالة الاستخبارات المركزية (CIA)" وبأنه "حاول التواصل مع عملاء في الموساد الإسرائيلي".
وكانت السلطات الإيرانية قد أعلنت في أغسطس 2020 عن القبض على شارمهد فيما وصفته بـ "عملية معقدة"، دون تقديم تفاصيل محددة حول عملية الاعتقال.
وتقول عائلته إنه اختُطف من قبل أجهزة الأمن الإيرانية أثناء تواجده في دبي، ثم نُقل إلى إيران.
ويُحتجز في إيران ما لا يقل عن 16 شخصاً من حملة جوازات السفر الغربية، بينهم ستة فرنسيين، بتهم مختلفة. ومعظمهم يحملون جنسية مزدوجة، وهي جنسية لا تعترف بها إيران.
ووفقاً للسلطة القضائية، فقد حُكم على ثلاثة من مزدوجي الجنسية، بمن فيهم شارمهد، بالإعدام أو تم تنفيذ الحكم فيهم بتهم تتعلق بالأمن منذ بداية العام.
وكان إعدام علي رضا أكبري في يناير، وهو مسؤول إيراني سابق يحمل الجنسية البريطانية أُدين بالتجسس، قد أثار موجة استنكار دولية.