ألقى صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن حمد آل خليفة، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، كلمة قوية في الدورة التاسعة والسبعين للجمعية العامة للأمم المتحدة، حث فيها المجتمع الدولي على معالجة التحديات الجيوسياسية المتزايدة من خلال إصلاح شامل للمؤسسات الدولية.
تي دي تي | المنامة
ديلي تريبيون - www.newsofbahrain.com
ألقى صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن حمد آل خليفة، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، كلمة قوية في الدورة التاسعة والسبعين للجمعية العامة للأمم المتحدة، حث فيها المجتمع الدولي على معالجة التحديات الجيوسياسية المتزايدة من خلال إصلاح شامل للمؤسسات الدولية.
وفي معرض حديثه عن تأسيس الأمم المتحدة بعد أهوال الحرب العالمية الثانية، أكد صاحب السمو الملكي الأمير سلمان، الذي ألقى الكلمة نيابة عن حضرة صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة، على دور المنظمة كركيزة للاستقرار العالمي. ومع ذلك، حذر سموه من أن العالم يواجه الآن تحديات أكثر تعقيداً ولا يمكن التنبؤ بها، بما في ذلك الأزمات البيئية، والتهديدات الصحية، والنزاعات التي تقوض السلم والأمن الدوليين.
تحديات ملحة "قبل تسعة عشر عاماً، كان لي الشرف بالوقوف هنا ومخاطبة هذه القاعة التاريخية، حيث تطرقت إلى التحديات الملحة التي كانت تواجه عالمنا في ذلك الوقت: الفقر، والمجاعة، والأمراض المعدية الفتاكة، والحروب الأهلية، وأسلحة الدمار الشامل.
إن هذه التحديات العالمية لم تستمر فحسب، بل تفاقمت. نحن نجد أنفسنا في وقت أكثر خطورة ولا يمكن التنبؤ به بسبب التحولات التكتونية الكبرى في النظام الجيوسياسي العالمي. بالإضافة إلى ذلك، ظهرت تقنيات جديدة ثورية ستعيد تشكيل العالم كما نعرفه بشكل جذري.
علاوة على ذلك، تضاعفت التحديات البيئية والصحية التي لا تعرف حدوداً وازدادت تعقيداً، مما يتطلب منا جميعاً العمل معاً بغض النظر عن خلافاتنا.
النظام الدولي "إن الأنظمة المصممة لدعم النظام الدولي تتعرض لضغوط. وبعد ثمانين عاماً من تأسيسها، ومع تطور التهديدات والتحديات التي نواجهها بشكل جماعي، يجب أن تتطور أيضاً هذه المؤسسة المهمة التي يعتمد عليها مجتمعنا العالمي لحماية النظام الدولي القائم على القواعد. واليوم، ندعم الدعوات لإصلاح الأمم المتحدة لضمان عكسها للواقع الجيوسياسي الحالي، حتى تكون مجهزة لمواصلة تنفيذ ولايتها العالمية المهمة لعقود قادمة.
يجب أن يكون هذا الإصلاح شاملاً وقائماً على التوافق ويشمل جميع هيئات صنع القرار في الأمم المتحدة، بما في ذلك مجلس الأمن الدولي"، هكذا صرح صاحب السمو الملكي في كلمته خلال المناقشة العامة رفيعة المستوى التي عقدت في نيويورك بالولايات المتحدة الأمريكية، داعياً الأمم المتحدة إلى التطور لمواجهة الحقائق الجيوسياسية اليوم.
كارثة إنسانية سلط صاحب السمو الملكي الأمير سلمان الضوء على النزاعات العالمية المستمرة، مشيراً إلى الكارثة الإنسانية في غزة، حيث توفي أكثر من 40 ألف فلسطيني، بينهم نساء وأطفال. ودعا سموه إلى وقف فوري لإطلاق النار وإقامة دولة فلسطينية مستقلة.
كما أعرب صاحب السمو الملكي ولي العهد رئيس مجلس الوزراء عن قلقه إزاء استمرار الصراع في أوكرانيا وتصاعد التوترات في بحر الصين الجنوبي، محذراً من أن هذه النزاعات تهدد الاستقرار العالمي.
وفي نداء هام، دعا صاحب السمو الملكي الأمير سلمان إلى إصلاحات واسعة النطاق في الأمم المتحدة، بما في ذلك مجلس الأمن التابع لها، لتعكس بشكل أفضل المشهد الجيوسياسي.
جبهة عالمية موحدة كما حث سموه على تشكيل جبهة عالمية موحدة لتنظيم تطوير الذكاء الاصطناعي، محذراً من أن التكنولوجيا، إذا تركت دون رقابة، قد تؤدي إلى تفاقم الانقسامات العالمية بدلاً من تعزيز السلام والازدهار.