حذرت الأمم المتحدة من أن تجدد القتال على نطاق واسع قد يؤدي إلى تفاقم الأزمة الإنسانية في اليمن ويعيق الجهود الرامية للتوصل إلى تسوية سياسية.
حذرت الأمم المتحدة من أن تجدد القتال على نطاق واسع قد يؤدي إلى تفاقم الأزمة الإنسانية في اليمن ويعيق الجهود الرامية للتوصل إلى تسوية سياسية.
اتهمت جماعة الحوثي اليمنية المدعومة من إيران يوم الاثنين المملكة العربية السعودية بشن سلسلة من الغارات الجوية في أنحاء البلاد، في الوقت الذي تواصل فيه الجماعة هجومها الدامي للسيطرة على أراضٍ بالقرب من مضيق باب المندب الاستراتيجي.
وبحسب ما ورد، استهدفت الضربات مواقع للحوثيين في عدة مناطق من اليمن، وهو بلد منقسم بين مناطق تسيطر عليها الجماعة وأخرى تخضع للحكومة المعترف بها دولياً والمدعومة من السعودية.
وذكرت وكالة أنباء "سبأ" التابعة للحوثيين أن القوات السعودية نفذت عدة غارات جوية وأطلقت صواريخ كروز على محافظات الجوف والبيضاء ومأرب وتعز.
وجاءت هذه الاتهامات مع تصاعد حدة القتال على طول ساحل البحر الأحمر في اليمن، حيث أفادت التقارير بمقتل أكثر من 300 شخص ونزوح مئات العائلات في الأيام الأخيرة.
ويسعى الحوثيون إلى الاستيلاء على أراضٍ محاذية لمضيق باب المندب، وهو ممر مائي ضيق يربط البحر الأحمر بخليج عدن ويعد أحد أهم الطرق البحرية في المنطقة.
وقد اكتسب الممر المائي أهمية استراتيجية إضافية للمملكة العربية السعودية في ظل حصار مضيق هرمز من قبل إيران منذ بداية الحرب الأمريكية الإيرانية، حيث يعمل باب المندب كطريق بديل لصادرات النفط السعودية.
وقد أثار تصاعد العنف مخاوف من احتمال اتساع نطاق الصراع في اليمن بشكل أكبر.
وحذر المبعوث الأممي الخاص إلى اليمن هانس غروندبرغ يوم الاثنين من أن الهجوم الحوثي أدى إلى اشتباكات متزايدة الحدة وهدد بتوسيع رقعة الصراع.
وقال غروندبرغ: "إن العودة إلى القتال المستمر على نطاق واسع ستخلف عواقب وخيمة على المدنيين"، محذراً من أن تجدد القتال سيجعل المسار الصعب أصلاً نحو تسوية سياسية أكثر تعقيداً.