بقلم محمد درويش. سيناقش مجلس الشورى مرسوماً بقانون يلزم الجهات المرخص لها بجمع التبرعات الخيرية بالكشف عن مصادر الأموال وكيفية إنفاقها وتقديم تقارير مدققة إلى الجهة المختصة. يعدل المرسوم بقانون رقم 39 لسنة 2025 قانون البحرين لعام 2013 بشأن جمع المال للأغراض العامة.
سيناقش مجلس الشورى مرسوماً بقانون يلزم الجهات المرخص لها بجمع التبرعات الخيرية بالكشف عن مصادر الأموال وكيفية إنفاقها وتقديم تقارير مدققة إلى الجهة المختصة.
يعدل المرسوم بقانون رقم 39 لسنة 2025 قانون البحرين لعام 2013 بشأن جمع المال للأغراض العامة. ويغير المرسوم تعريف الجهة المرخص لها، ويعيد صياغة أجزاء من قواعد الترخيص، ويمنح السلطة المختصة صلاحيات جديدة للتحقق من أعمال جمع التبرعات وفقاً لمستوى المخاطر المرتبط بكل مجموعة أو نشاط.
وقد أوصت لجنة الخدمات بالموافقة على المرسوم، مشيرة إلى أن الإجراء يهدف إلى منع إساءة استخدام التبرعات العامة في غسل الأموال أو تمويل الإرهاب، مع السماح باستمرار العمل الخيري المشروع.
وبموجب التعديلات، سيتعين على الجهات المرخصة الاحتفاظ بسجلات أكثر وضوحاً لمصادر الأموال، وطريقة إنفاقها، والأغراض التي استخدمت من أجلها. وأكدت اللجنة أن هذا سيساعد في ضمان وصول التبرعات إلى مستحقيها.
كما يطبق المرسوم بقانون الرقابة القائمة على المخاطر. فبدلاً من معاملة جميع جامعي التبرعات بالطريقة نفسها، ستتمكن السلطة المختصة من توجيه عمليات التدقيق نحو الأنشطة التي يُنظر إليها على أنها أكثر عرضة لسوء الاستخدام.
وذكرت اللجنة أن هذا سيساعد الجهات التنظيمية على رصد علامات التحذير في وقت مبكر والتركيز على أنشطة جمع التبرعات الأكثر عرضة للاستغلال، دون فرض أعباء غير ضرورية على العمل الخيري المشروع.
وقالت اللجنة: "يؤسس المرسوم بقانون نهجاً رقابياً حديثاً قائماً على تحليل وتقييم المخاطر، مما يسمح للجهة المختصة بتوجيه أدواتها الرقابية وفقاً لمستوى المخاطر الفعلي الذي يمثله كل نشاط أو جهة مرخصة".
كما ستتغير العقوبات؛ حيث يضيف المرسوم بقانون غرامات إدارية إلى جانب العقوبات الجنائية، مما يمنح السلطة مجموعة أوسع من الأدوات للتعامل مع المخالفات وفقاً لخطورتها.
وأوضحت هيئة التشريع والرأي القانوني أن هذا الإجراء صدر نظراً لاستمرار تطور الأساليب المستخدمة في غسل الأموال وتمويل الإرهاب. كما أشارت إلى ضرورة مواكبة البحرين لمعايير مجموعة العمل المالي (فاتف) والتقييم الوطني للمخاطر.
وربطت اللجنة بين هذا الإجراء وتقييم مجموعة العمل المالي (فاتف) للبحرين في عام 2026، محذرة من أن التأخير قد يزيد من مخاطر إدراج البحرين على القائمة الرمادية للمجموعة، مما قد يلحق الضرر بالقطاع المالي والاقتصاد ككل، ويؤثر على الثقة الدولية في مناخ الاستثمار بالمملكة.
يتكون المرسوم بقانون من ثلاث مواد؛ حيث تعدل المادة الأولى أجزاء من قانون عام 2013، وتضيف المادة الثانية مادتين جديدتين، بينما تتعلق المادة الثالثة بدخول المرسوم بقانون حيز التنفيذ.