استخدمت ملكة بريطانيا إليزابيث الثانية رسالتها في يوم عيد الميلاد أمس للإشادة بنشطاء البيئة الشباب الذين استلهموا العمل العالمي من المراهقة السويدية غريتا ثونبرج. جاءت رسالة الملكة السنوية بعد عام مضطرب شهدت فيه بريطانيا خلافات حول انفصالها عن الاتحاد الأوروبي.
استخدمت ملكة بريطانيا إليزابيث الثانية رسالتها في يوم عيد الميلاد أمس للإشادة بنشطاء البيئة الشباب الذين استلهموا العمل العالمي من المراهقة السويدية غريتا ثونبرج. وجاءت رسالة الملكة السنوية بعد عام مضطرب شهدت فيه بريطانيا خلافات حول انفصالها عن الاتحاد الأوروبي، وانسحاب ابنها الأمير أندرو، الذي تحيط به الفضائح، من الحياة العامة.
ووصفت عام 2019 بأنه "مضطرب للغاية" وحثت البريطانيين على "تجاوز الخلافات القديمة والانقسامات العميقة". وألقت الملكة البالغة من العمر 93 عاماً نظرة شاملة على التاريخ في ظهور تلفزيوني مسجل مسبقاً من قصر باكنغهام، تضمن لقطات لنيل أرمسترونغ وطاقم مهمة أبولو 11 وهم يقفزون على سطح القمر.
وأشارت إلى الجملتين التاريخيتين اللتين نطق بهما أرمسترونغ عند كونه أول إنسان يخطو على سطح القمر في عام 1969. لكنها عدلت كلماته قليلاً لتؤكد أن إنجاز الأمريكي يمثل قفزة عملاقة للنساء والرجال على حد سواء. وقالت: "بينما كانت تلك الصور التاريخية تُبث إلى الأرض، جلس الملايين منا مسمرين أمام شاشات التلفزيون ونحن نشاهد نيل أرمسترونغ يخطو خطوة صغيرة للإنسان وقفزة عملاقة للبشرية - وبالفعل، للنساء أيضاً".
"إنه تذكير لنا جميعاً بأن القفزات العملاقة غالباً ما تبدأ بخطوات صغيرة". واستذكرت الملكة كيف ثابر الشباب من جيلها خلال صراعاتهم. وكانت لا تزال مراهقة عندما تعرضت بريطانيا للقصف النازي خلال "غارة لندن" في عامي 1940 و1941.
وقالت: "قد تكون التحديات التي يواجهها الكثير من الناس اليوم مختلفة عن تلك التي واجهها جيلي ذات يوم. لكنني أُعجبت بكيفية جلب الأجيال الجديدة إحساساً مماثلاً بالهدف لقضايا مثل حماية بيئتنا ومناخنا". وقد بدأت حركة الحملة البيئية بفضل أول "إضراب مدرسي من أجل المناخ" لثونبرج في عام 2018.
وساعد دعمها اللاحق لمجموعة "تمرد ضد الانقراض" التي تتخذ من بريطانيا مقراً لها في تحويل لندن إلى بؤرة للاحتجاجات المستمرة التي أوقفت حركة المرور في المدن الكبرى حول العالم. وأصبحت بريطانيا هذا العام أول اقتصاد رئيسي يضع هدفاً ملزماً قانوناً لخفض انبعاثات الكربون إلى مستوى الصفر بحلول عام 2050.
مشاكل عائلية
تضمنت مشاكل العائلة المالكة خلافات علنية بين الأمير ويليام والأمير هاري - ابني الأميرة الراحلة ديانا - ومعارك مع الصحافة الشعبية.
وتمكن زوج الملكة، الأمير فيليب، من مغادرة مستشفى في لندن بعد إقامة استمرت أربع ليالٍ بسبب حالة غير محددة في الوقت المناسب للانضمام إلى العائلة في عشية عيد الميلاد. لكن الأمير البالغ من العمر 98 عاماً تخلى عن واجباته الملكية ولم يرافق الملكة في قداس يوم عيد الميلاد في عقار ساندرينغهام بوسط إنجلترا.
كما انسحب أندرو من دائرة الضوء بعد أن جاءت محاولته لتبرئة اسمه من مزاعم بأنه أقام علاقة جنسية مع إحدى ضحايا المعتدي الجنسي الأمريكي جيفري إبستين بنتائج عكسية في مقابلة مع هيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي) الشهر الماضي. وقد وصل مع شقيقه الأمير تشارلز لحضور قداس كنسي خاص حضرته الملكة صباح الأربعاء.
لكن أندرو غاب عن قداس رسمي أكثر أهمية في فترة ما بعد الظهر، والذي أعقبه اختلاط أفراد العائلة بالحشود. وقالت الملكة في كلمتها: "الطريق، بالطبع، ليس دائماً ممهداً، وقد يبدو في بعض الأحيان هذا العام مضطرباً للغاية، لكن الخطوات الصغيرة يمكن أن تحدث فرقاً كبيراً".