برنامج إقليمي يستمر يومين يجمع 12 محافظاً ورئيس بلدية وقائداً للمدن من ثماني دول عربية لتعزيز التحول الحضري والمرونة، بتنظيم من لجنة الأمم المتحدة الاقتصادية والاجتماعية لغربي آسيا (الإسكوا) وبرنامج الأمم المتحدة للمستوطنات البشرية.
برنامج إقليمي يستمر يومين يجمع 12 محافظاً ورئيس بلدية وقائداً للمدن من ثماني دول عربية لتعزيز التحول الحضري والمرونة
أطلقت لجنة الأمم المتحدة الاقتصادية والاجتماعية لغربي آسيا (الإسكوا) وبرنامج الأمم المتحدة للمستوطنات البشرية (موئل الأمم المتحدة)، باستضافة من أمانة عمان الكبرى، النسخة الثالثة من أكاديمية رؤساء البلديات العرب في عمان يوم الثلاثاء.
تُعقد المبادرة الإقليمية التي تستمر يومين تحت شعار "قيادة التحول المحلي: من توطين أهداف التنمية المستدامة إلى مدن ذات جودة حياة أفضل ومرونة أكبر"، وتجمع 12 محافظاً ورئيس بلدية وقائداً للمدن من الأردن، ومصر، ولبنان، وليبيا، والمغرب، ودولة فلسطين، والمملكة العربية السعودية، وسوريا.
صُممت الأكاديمية لتزويد قادة المدن بالمعرفة والمهارات والأدوات العملية لمواجهة التحديات الحضرية، وترجمة الأولويات المحلية إلى إجراءات ملموسة، وتعزيز دور المدن في التنمية المستدامة.
تمثل النسخة الثالثة مرحلة جديدة في تطور الأكاديمية، حيث تُطلق لأول مرة من مدينة عربية خارج مقر الإسكوا، مما يعزز ارتباطها بالواقع والتجارب المحلية.
يركز البرنامج على توطين أهداف التنمية المستدامة، وتحسين جودة الحياة، وتعزيز المرونة الحضرية. كما يتضمن زيارة ميدانية لمشاريع حضرية رائدة في عمان، مما يتيح للمشاركين فرصة الاطلاع على التجارب العملية وتبادل المعرفة.
تم تطوير منهج هذا العام بعد إجراء مسح شمل أكثر من 80 من قادة المدن في جميع أنحاء المنطقة العربية، بهدف ضمان استجابة البرنامج بشكل مباشر لاحتياجات السلطات المحلية والتحديات التي تواجهها.
وفي كلمته الافتتاحية، قال رئيس لجنة أمانة عمان الكبرى أحمد الملكاوي إن استضافة النسخة الثالثة تعكس التزام الأمانة بدعم القيادة المحلية وتعزيز دور المدن العربية في قيادة التحول الحضري وبناء مستقبل أكثر استدامة وشمولاً.
وأضاف الملكاوي: "مستقبل المدن يبدأ بقادة محليين يمتلكون الرؤية والقدرة على تحويل التحديات إلى حلول، والخطط إلى نتائج، والشراكات إلى أثر ملموس على حياة الناس".
وأشار إلى أن أكاديمية رؤساء البلديات العرب تعد منصة مهمة لتطوير جيل من القادة القادرين على قيادة التحول الحضري ورسم مستقبل مدنهم.
ووصفت نجوى لاشين، مسؤولة برنامج توطين أهداف التنمية المستدامة والنهوض بالأجندة الحضرية الجديدة في موئل الأمم المتحدة، الأكاديمية بأنها استثمار في القيادة المحلية كمحرك رئيسي للتحول الحضري.
وقالت: "في هذه النسخة، نضع تركيزاً أكبر على دعم قادة المدن في الانتقال من تحديد الأولويات ووضع الخطط إلى التنفيذ العملي، مع ربط العمل المحلي بالفرص والشراكات والموارد اللازمة لتحقيق نتائج ملموسة في مدنهم".
يغطي منهج الأكاديمية مجموعة من القضايا ذات الأولوية لقادة المدن، بما في ذلك تمويل التنمية الحضرية، والإدارة القائمة على النتائج، والشراكات وحشد الموارد، والمدن الذكية والتحول الرقمي، والإسكان والخدمات الأساسية، والمرونة، والتخطيط الحضري المستدام، وجودة الحياة.
وقالت سكينة النصراوي، مسؤولة ملف التنمية الحضرية المستدامة في الإسكوا، إن الأكاديمية تعكس التزام الإسكوا بتعزيز دور السلطات المحلية كشركاء رئيسيين في رسم مسارات التحول الحضري بدلاً من الاكتفاء بتنفيذ السياسات.
وأضافت: "من خلال هذه المنصة الإقليمية، نجمع المدن والخبرات العربية، ونربط الأولويات العالمية بالواقع المحلي، ونخلق بيئة يمكن للقادة فيها تبادل المعرفة وتطوير حلول متجذرة في احتياجات مدننا وتطلعات سكانها".